
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. إيناس شمعة الاختصاصية في طب الأطفال في مستشفى وعيادات فقيه الجامعي دبي، معها نُلقي الضوء على الملف التالي: هل أصبح الأطفال أقل مناعة؟ كيف غيّر نمط الحياة الحديث جهازهم المناعي؟
دراسة حديثة تشير إلى تأثير الميكروبيوم على مناعة الأطفال
أشارت دراسة علمية حديثة نُشرت عام 2024 في مجلة "المراجعة الخبيرة للعلاج المضاد للعدوى" وأجراها باحثون من كلية الطب بجامعة ديوك الأمريكية، إلى أنّ الاعتقاد بأنّ أطفال اليوم يولدون بمناعة أضعف من الأجيال السابقة لا تؤيده الأدلة العلمية المتوافرة.
وهدفت الدراسة إلى مراجعة أحدث الأبحاث حول تطور الجهاز المناعي لدى الأطفال، ودراسة العلاقة بين الميكروبيوم، وهو مجتمع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وبين تكرار الإصابة بالعدوى خلال مرحلة الطفولة.
وأظهرت النتائج أن الجهاز المناعي لا يصبح أضعف بطبيعته، وإنما يتأثر بطريقة نموه بعوامل الحياة الحديثة، مثل التغذية غير المتوازنة، والإفراط في استخدام المضادات الحيوية، وقلة الرضاعة الطبيعية، والتغير في البيئة الميكروبية التي يتعرض لها الطفل في سنواته الأولى.
كما أوضحت الدراسة أنّ إصابة الأطفال بالفيروسات عدة مرات سنويًا، خاصة بعد دخول الحضانة أو المدرسة، تُعدّ في معظم الحالات جزءًا طبيعيًا من عملية بناء المناعة، وليست دليلًا على ضعفها.
وأخيراً خلص الباحثون إلى أنّ أفضل السبل لدعم مناعة الأطفال لا تكمن في المكملات الغذائية وحدها، بل تبدأ بنظام غذائي صحي، ونوم كافٍ، ونشاط بدني منتظم، والاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، مع الالتزام ببرامج التطعيم.