برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف المعالجة والمحللة النفسية ماري مقدسي بيروني، معها نُلقي الضوء على الملف التالي: التنمر: كيف نكتشفه قبل أن يترك أثرًا نفسيًا على أطفالنا؟
دراسة حديثة تشير إلى أنّ التنمّر المدرسي هو جرح صامت يهدّد صحة أطفالنا النفسية
في دراسة عالمية أصدرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، عام ٢٠١٩، استندت إلى بيانات جُمعت من ١٤٤ دولة وإقليمًا، سعت المنظمة إلى قياس مدى انتشار التنمر في المدارس، والتعرف إلى آثاره النفسية والاجتماعية والتعليمية على الأطفال والمراهقين.
هذا وأظهرت نتائج الدراسة أن نحو ٣٢ في المئة من الطلاب، أي طفلًا واحدًا من كل ثلاثة أطفال، تعرضوا للتنمر مرة واحدة على الأقل خلال الشهر السابق لإجراء الدراسة.
كما بيّنت أن الأطفال الذين يتعرضون للتنمّر هم أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب، وانخفاض تقدير الذات، والتغيب عن المدرسة، وتراجع مستواهم الدراسي، مقارنة بأقرانهم.
وأخيرا أكّدت الدراسة أنّ مواجهة التنمر لا تقتصر على معالجة سلوك الطفل المتنمر فقط، بل تبدأ بتعاون الأسرة والمدرسة، وخلق بيئة آمنة يشعر فيها الطفل بالثقة للتحدث عمّا يمر به، لأن الاكتشاف المبكر والدعم النفسي قد يساعدان على الحد من آثاره وحماية الصحة النفسية للأطفال.