
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. ياسر خير بيك، الاستشاري في الطب النفسي العام ورئيس الأطباء في مستشفى أورجمون للطب النفسي بضاحية أرجنتوي الباريسية
والمنسق الإقليمي لمشافي شمال باريس لمجموعة EMEIS الطبية، لطرح الملف التالي: "الشخص العصبي" هل يعاني من اضطراب نفسي أم من نمط شخصية؟
دراسة حديثة تشير إلى أن العصبية ليست مرضًا نفسيًا بالضرورة
أشارت دراسة حديثة نُشرت عام 2024 في مجلة BMC Psychology إلى أنّ ما نسميه عادةً «الشخص العصبي» قد لا يكون مريضاً نفسياً، بل شخصاً يتمتع بدرجة مرتفعة من سِمة تُعرف في علم النفس بالعُصابية، أي الحساسية الانفعالية وسرعة التأثر بالضغوط والأحداث اليومية.
هذا وشملت الدراسة 942 شاباً وشابة، ووجدت أنّ ارتفاع العصابية يرتبط بزيادة مشاعر الغضب والانفعال والسلوك العدواني الاجتماعي.
لكنّ اللّافت في نتائجها أنّ هذا الارتباط لم يكن سببه العصابية وحدها، بل تبيّن أن الاكتئاب والضغوط النفسية يلعبان دوراً أساسياً في تضخيم هذه الاستجابات الانفعالية.
كما أظهرت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يحظون بدعم عائلي واجتماعي جيد يكونون أكثر قدرة على ضبط انفعالاتهم والتكيّف مع الضغوط، حتى وإن كانوا بطبيعتهم أكثر حساسية من غيرهم.
وأخيرا خلصت الدراسة إلى أنّ العصبية ليست مرضاً بحد ذاتها، بل سمة شخصية قد تتحول إلى مشكلة عندما تترافق مع معاناة نفسية أو غياب الدعم الاجتماعي.