
في الحلقة 221 من بودكاست الميدان استضفنا الدكتورة رولى هردل في حديث حول مبادرة "بلاد للجميع"، حيث تناولنا المبادرة التي تقترح نموذجًا لحل دولتين قائمًا على كونفدرالية بين الدولتين، تديران علاقات وثيقة وحدودًا مفتوحة ومؤسسات فوق-دولتية تربط بينهما.
بدأنا الحوار بتحليل الواقع القائم، من الوضع في غزة والضفة الغربية وداخل حدود عام 48، مع التطرق أيضًا إلى الفلسطينيين في الشتات والخطاب السياسي الذي تقترحه المبادرة، وأهمية أن يشمل الخطاب الفلسطيني جميع المجموعات الفلسطينية.
بعد ذلك انتقل النقاش إلى الواقع السياسي الحالي في ظل سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تعمل على تفكيك الوضع القائم المستند إلى اتفاقيات أوسلو، في ظل سيطرة مشروع الاستيطان بدعم وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش على أراضٍ استراتيجية تمنع تواصلًا جغرافيًا فلسطينيًا. وكيف تُثبت هذه السياسات أن الواقع الفعلي هو وجود دولة واحدة تحت سيطرة إسرائيلية وسياسة فصل عنصري.
في ظل الواقع الحالي، حيث يتم من جهة تفكيك أوسلو ونموذج حل الدولتين الكلاسيكي، ومن جهة أخرى ترسيخ سياسة دولة واحدة بنظام فصل عنصري إسرائيلي، تسعى مبادرة بلاد للجميع إلى تقديم بديل بين النموذجين قائم على العلاقات المتكافئة والمساواة بين الشعبين.
وخلال الحوار دار نقاش حول أهمية طرح الحلول، خصوصًا في هذه المرحلة، وعن صعوبة التفكير في شراكة بين الشعبين في ظل حرب الإبادة في غزة والخطاب السياسي الإسرائيلي خلال هذه الفترة، والدعم الشعبي الواسع لما قامت به إسرائيل في السنوات الأخيرة.