الجريمة في المجتمع العربي كسياسة لتفكيك المجتمع - د. اسعد غانم #220
19 February 2026

الجريمة في المجتمع العربي كسياسة لتفكيك المجتمع - د. اسعد غانم #220

الميدان

About

في الحلقة 220 من بودكاست b"الميدان" استضفنا الباحث والمحاضر **البروفيسور أسعد غانم في حوار حول الإطار السياسيالذي يُدار من خلاله خطاب النضال ضد الجريمة في المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل، وحول العلاقة بين ظاهرة الجريمة المنظّمة وبين =سياسات إسرائيلية= تعمل على تفكيك المجتمع وإضعاف روابطه الاجتماعية من الداخل.


بدأنا الحديث بتناول البروفيسور غانم لظاهرة العنف في السياق الفلسطيني، وكيف تتجلّى في مختلف ساحات الوجود الفلسطيني: من الإبادة الجماعية في غزة، إلى التطهير العرقي والتهجير في الضفة الغربية، وصولاً إلى العنف المنظّم داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل.


ومن هناك انتقلنا إلى تحليل **الإطار القانوني** المتاح لدى السلطات في إسرائيل للتعامل مع هذه الظاهرة، والذي يمنحها أدوات قانونية لمعالجة منظمات الإجرام والعنف بشكل عام—كما فعلت الدولة في العقود التي سبقت الانتفاضة الثانية، في سنوات كانت فيها الجريمة المنظّمة شبه معدومة. وفي المقابل، ناقشنا ما الذي حدث بعد الانتفاضة الثانية، وكيف بدأت الجريمة ترفع رأسها وتتضخم إلى الأحجام التي نعرفها اليوم.


كما تطرّق البروفيسور غانم إلى الرواية والتشريعات التي يحاول اليمين الإسرائيلي دفعها، حيث تُوصَف منظمات الجريمة على أنها منظمات إرهابية. وشرح أنه من جهة لا توجد أي فائدة قانونية حقيقية من هذا التشريع، لأن الدولة تمتلك أصلاً القوانين والأدوات اللازمة للتعامل مع منظمات الإجرام؛ ومن جهة أخرى، بيّن كيف يمكن لمثل هذا التشريع أن ينعكس سلباً على المجتمع بأكمله تحت ذريعة "محاربة الجريمة".


في الجزء الثاني من الحوار، تناولنا **حالات التنظيم والحراك السياسي التي نشهدها مؤخراً، وخاصة موجة التحرك التي بدأت في سخنين، ومدى أهميتها ليس فقط كأداة للتعبير عن موقف، بل لأنها تحمل في داخلها إمكانية لتشكيل تنظيمات سياسية-اجتماعية محلية يمكن أن تكون أساساً لنضالات طويلة النفس، قائمة على المجتمع ككل. والأهم من ذلك، شدّد البروفيسور غانم على أن التأطير الصحيح للنضال يمكن أن يفتح الباب أمام إمكانيات لتنظيم معارك سياسية أوسع بكثير من ملف الجريمة وحده.